Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٣٩

٥٢١٣ - وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرب ﷾ يَقُول وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أخرج أحدا من الدُّنْيَا أُرِيد أَغفر لَهُ حَتَّى أستوفي كل خَطِيئَة فِي عُنُقه بسقم فِي بدنه وإقتار فِي رزقه ذكره رزين ولم أره (١).

قوله: "وعن أنس" تقدم.

قوله: "إن الرب يقول: وعزتي وجلالي لا أخرج أحدا من الدنيا أريد أن أغفر له حتى أستوفي كل خطيئة في عنقه بسقم في بدنه وإقتار في رزقه" الحديث، تقدم الكلام على السقم، والإقتار التضييق على الإنسان في الرزق. يقال: أقتر الله رزقه، أي ضيقه وقلله. وقد أقتر الرجل فهو مُقتر وقتِر فهو مقتور عليه. ومنه الحديث: موسع عليه في الدنيا ومقتور عليه في الآخرة. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ "فأَقْتَرَ أبوَاهُ حَتَّى جَلَسا مَعَ الأوْفاض" (٢) أَيِ افْتَقَرا حَتَّى جَلسَا مَعَ الْفُقَرَاءِ. اهـ. قاله في النهاية (٣).

٥٢١٤ - وَعَن يحيى بن سعيد أَن رجلا جَاءَهُ الْمَوْت فِي زمن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل هَنِيئًا لَهُ مَاتَ وَلم يبتل بِمَرَض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَيحك مَا يدْريك لَو أَن الله ابتلاه بِمَرَض يكفر عَنهُ من سيئاته رَوَاهُ مَالك عَنهُ مُرْسلا (٤).

"وعن يحيى بن سعيد" هو: أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو