فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "وعن عائشة" تقدم الكلام على مناقبها.
قوله ﷺ: "ما حق مصيبة تصيب المؤمن إلا كفر الله عنه بها حتى الشوكة يشاكها" الحديث، الشوكة بالجر عطفا على لفظ مصيبة وبالرفع عطفا على محل الجار والمجرور.
قوله ﷺ: "إلا رفعه الله بها درجه وحط عنه خطيئة" وفي حديث عائشة: "رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة" (١) وهو إما شكّ من الراوي وإما تنويع من النبي ﷺ باعتبار الناس، فالمذنب تحط عنه خطيئة ومن لا ذنب له كالأنبياء ومن [عصم] الله تعالى [ترفع له الدرجة] الدرجة.
وفي رواية الأسود عند الطبراني: كتابة عشر حسنات وتكفر عنه عشر سيئات ورفعه له عشر درجات، وفيه تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها، وإن قلَّت مشقتها، وفيه رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء. وحكى القاضي عن بعضهم أنه تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة (٢). اهـ. قال يعني القاضي (٣) وروي نحوه عن ابن مسعود. قال الوجعُ لا يكتب به أجر لكن تكفر به الخطايا، واعتمد في ذلك على الأحاديث التي فيها تكفير الخطايا فقط ولم تبلغه هذه الأحاديث التي ذكرها