Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ١٦٣

قوله: "أو في ظلهم" سيأتي الكلام على الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا، ونهى عن التخلي في الظل والطريق لما في ذلك من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره، وقد صرح الخطابي وغيره بتحريم ذلك، وقد عدوه من الصغائر (١)، والله أعلم.

٢٤٠ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁: قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "اتَّقوا الْملَاعن الثَّلَاث البرَاز فِي الْمَوَارِد وقارعة الطَّرِيق والظل". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا عَن أبي سعيد الْحِمْيَرِي عَن معَاذ وَقَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ مُرْسل يَعْنِي أَن أَبَا سعيد لم يدْرك معَاذًا (٢).

الْملَاعن: مَوَاضِع اللَّعْن.

قَالَ الْخطابِيّ: وَالْمرَاد هُنَا بالظل هُوَ الظل الَّذِي اتَّخذهُ النَّاس مقيلا ومنزلا ينزلونه وَلَيْسَ كل ظلّ يحرم قَضَاء الْحَاجة تَحْتَهُ فقد قضى النَّبِي ﷺ حَاجته تَحت حايش من النّخل وَهُوَ لَا محَالة لَهُ ظلّ انْتهى.

قوله: عن معاذ، تقدم الكلام عليه، وتوفي ﵁ شهيدًا بالطاعون سنة ثماني عشرة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وآخى رسول الله ﷺ بين معاذ بن جبل وبين ابن مسعود، روي له عن رسول الله ﷺ مائة حديث وسبعة وخمسون