قوله ﷺ: "إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحبّ قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط" الحديث، فالبلاء دليل إرادة الخير أو عقوبة الذنب، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الأخرى. من عظم بلاؤه عظم أجره وهو دال على محبة الله تعالى لعبده إذ عجّل عقوبته في الدنيا وآجره في العقبى، ودليل ذلك أيضا ما روي عن عبد الله بن مغفّل أن امرأة كانت بغيّا في الجاهلية فمرّ بها رجل فبسط يده إليها [فقالت]: مَه إن الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام، فتركها وولى وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: أنت عبد أراد الله بك خيرا، إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا عجّل له عقوبة ذنبه (١).