Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٧١

بالقمل حتى يقتله" القمل بفتح القاف وإسكان الميم معروف، واحدته قملة، والقمل جمع قملة، والقمل يتولد من العرق والوسخ. قال الجاحظ (١): وربما كان الإنسان قمل الطباع وإن تنظف وتعطر وبدلّ الثياب كما عرض لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام حين استأذنا رسول الله ﷺ في لباس الحرير فأذن لهما فيه، ولولا أنهما كانا في حدّ ضرورة لما أذن لهما مع ما قد جاء في ذلك من التشديد فيجوز لبس الثوب الحرير لدفع القمل لأنه لا يقمل بالخاصيّة ولذلك رخّص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبسه لذلك لما تقدم، والأصح أنه لا يختص بالسفر، وفي وجه اختاره الجُوَيني وابن الصلاح يختص لأن الرواية مقيّدة بذلك (٢).

وقال مالك ﵀: لا يجوز لبسه مطلقا لأن وقائع الأحوال عنده لا تعم وهو وجه بعيد عندنا (٣) والله أعلم. قال -يعني الجاحظ- ومن طبع القمل أن يكون في شعر الرأس الأحمر أحمر وفي الشعر الأسود أسود وفي الرأس الأبيض أبيض ومتى تغيّر الشعر تغيّر إلى لونه. قال: وهو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره. وقيل: أن ذكوره الصِّبيان. وقيل أن الصِّبيان بيضه والقمل يسرع إلى الدجاج والحمام ويعرض للقردة (٤).