Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٦٨

شيوخ البخاري، عُرض على السيف ليقول القرآن مخلوق فأبى ثم قال ذلك كرها فأمر بحبسه إلى أن مات.

قال أبو داود (١): رحم الله أبا مسهر لقد كان من الإسلام بمكان، حمل على المحنة وحمل على السيف فمدّ رأسه وجُرّد السيف فأبى فلما رأوا ذلك منه حملوه إلى السجن فمات فيه. والإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري تُعُصِّب عليه ونفي من بلده بُخارا وكان يقول اللهم قد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت فاقبضني إليك، فما جاء عليه شهر منذ قال هذا الكلام حتى مات (٢)، اهـ[رحمهم الله تعالى ورضي عنهم ورضي عنا بهم].

سؤال: لِم شدِّد البلاء على الأفاضل؟ قيل: لأنّ الله تعالى يُبغض الدنيا فامتحن الأولياء فيها كيلا يميلوا إليها فهي مبغوضة وأيضا لتكثير الأجر لهم.

فإن قيل: [لم] حجب عنهم الدنيا؟ قيل: ليتفرغوا لطاعته ولا يشتغلوا بها عنه فتحملهم على المعصية فإن النعمة قد تكون سبب المعصية لقوله تعالى: