فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة (١)]، [بل البلاء نعمة والرخاء مصيبة]، ولقد ابتلي خلق كثير [من أولياء الله تعالى] بأنواع من الأذى فبعضهم ضرب وبعضهم حبس وبعضهم نفي وبعضهم قتل مظلوما شهيدا [هذا أمير المؤمنين عثمان بن عفان] دخل عليه جماعة من الفجرة قتلوه وهو صابر محتسب وكذلك علي بن أبي طالب وكذلك ولده الحسين قتل مظلوما شهيدا، وكذلك عبد الله بن الزبير قتل مظلوما شهيدا قتله الحجاج وصلبه، وكذلك سعيد بن جبير وكان من سادات التابعين. قال الترمذي في جامعه (٢): أحصي من قتله الحجاج بن يوسف صبرا فكانوا مائة ألف وعشرين ألفا، وهذا سعيد بن المسيب وهو سيد التابعين جلد بالسياط في أيام [عبد الملك بن مروان] وطافوا به في ثياب من شعر وعزّروه وحبسوه ومنعوا الناس من مجالسته، والإمام أبو حنيفة عُهد إليه بالقضاء فلم يقبل فضُرِب وحبس ومات في السجن، والإمام مالك بن أنس جردوه وضربوه بالسياط وجُبِذت يده حتى انخلعت من كتفه وسفيان الثوري أمر بصلبه فاختفى مدة. وقال أحمد بن عبد الله العجلي آجر سفيان الثوري نفسه