Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٥٨

لهم الأمن في الأرض وهم مهتدون أي في الدنيا، والصبر مشتق من الأصبار وهو الغرض للسهام وكذلك الصابر ينصب نفسه غرضا لسهام القضاء فإن ثبت لها فهو صابر والصبر ثبات القلب بين يدي الرب. قاله في مِنن اللطائف لابن عطاء (١).

[٥١٥٢ - وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُؤمن كَمثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرّيح تصرعها مرّة وتعدلها أُخْرَى حَتَّى تهيج (٢).

قوله: "وعن كعب بن مالك" تقدم.

قوله ﷺ: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصرعها" الحديث، "مثل المؤمن" قال [الجوهري] (٣): مثل كلمة تسوية، يقال هذا مِثْله ومَثَله، كما يقال شِبْهه وشَبَهه بمعنى ومثل الشيء أيضا صفته والرواية هنا مثل بفتح المثلثة انتهى.

قوله: "كخامة الزرع [تتكفّأها] الريح" والمؤمن يتكفأ بالبلاء، معنى ذلك تميلها يمينا وشمالا كما في الحديث الآخر تميلها، وكذلك البلاء بالمؤمن يصيبه مرة ويتركه أخرى [ليكفّر] خطاياه، والخامة من الزرع بالخاء المعجمة