Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٥٦

قوله وعن أبي الدرداء تقدم الكلام على مناقبه ﵁.

قوله: "سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: إن الله ﷿ قال يا عيسى إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله ﷿" الحديث. قوله: "سمعت أبا القاسم" قال العلماء: العَلمُ إما أن يكون مُشْعِرا بمدح أو ذم وهو اللقب وإما أن لا يكون فإما أن يُصدّر بنحو الأب والابن وهو الكنية أو لا وهو الاسم، فاسمه ﷺ محمد وكنيته أبو القاسم ولقبه رسول الله ﷺ (١).

واختلف العلماء في هذه المسألة (٢)، فقيل: لا يحل التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد أي لا يجوز الجمع بينهما وقيل لا يحل مطلقا سواء كان اسمه محمدا أم لا، وقيل يباح مطلقا، وقيل التسمية بمحمد ممنوعة مطلقة والغرض فيه توقيره وجلالة قدره ﷺ، [أو] هذا كان في زمن رسول الله ﷺ لئلا يلتبس به، اهـ، قاله الكرماني (٣). وعيسى صلوات الله عليه وسلامه آخر أنبياء بني إسرائيل. قال ابن إسحاق: حدثني بعض أهل العلم أن عيسى بن مريم ﵊ قال: إن أحب الأمم إلى الله ﷿ لأمة أحمد. قيل له: وما فضلهم الذي تذكر؟ قال: لم تذلل لا إله إلا الله على ألسن أمة من