فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
به، قال الله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾ (١) فالحق: هو اليقين. وقالت رسل الله: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾ (٢)، ومتى وصل اليقين إلى القلب امتلأ نورا وإشراقا. وانتفى عنه كل ريب وشك وسخط، وهم وغم. فامتلأ محبة لله. وخوفا منه ورضا به، وشكرا له، وتوكلا عليه، وإنابة إليه. فهو مادة جميع المقامات والحامل لها، وعند أهل الحقيقة هو رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان، وقيل هو مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأفكار، وقيل هو زوال الشبه والمعارضات.
قوله: "وهو موقوف" المراد بالحديث الموقوف في اصطلاح المحدثين أن يكون من قول الصحابي غير مرفوع إلى النبي ﷺ (٣). وقد رفع بعضهم هذا الحديث إلى النبي ﷺ (٤) اهـ.