Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو ماله وفضل البلاء والمرض والحمى وما جاء فيمن فقد بصره

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٤٥

فرائض الله تعالى فله ثلاثمائة درجة، وصبر عن محارم الله فله ستمائة درجة، وصبر في المصيبة عند الصدمة الأولى فله تسعمائة درجة، ومعنى الصدمة الأولى يعني الصبر الشاق الكامل الصعب على النفس الذي يعظم عليه الثواب الجزيل لكثرة المشقة فيه إنما هو عند هجوم المصيبة وحرارتها فإنه يدل على قوة النفس وتثبيتها وتمكنها في مقام الصبر، وأما إذا بردت حرارة المصيبة فكل أحد يصبر، إذ الصدم أصله الضرب على الشيء الصلب، ثم استُعير لمن فجأته المصيبة. قاله القرطبي (١).

وقال بعضهم: أيضًا أصل الصدم الضرب في شيء صلب ثم استعمل مجازا في كل مكروه حصل بغتة. وفضيلة الصبر ومدح الصابرين أشهر من أن يذكر والله أعلم.

وقد روي أيضًا بإسناد ضعيف من حديث علي مرفوعًا إلى النبي ﷺ أن الصبر على المصيبة يكتب به للعبد ثلاثمائة درجة وأن الصبر على الطاعة يكتب له به ستمائة درجة وأن الصبر عن المعاصي يكتب له به تسعمائة درجة وقد خرجه ابن أبي الدنيا وابن جرير الطبري. قاله ابن رجب الحنبلي (٢).