Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله سيما عند الموت.

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٠٦

٥١٣٠ - وعن جابر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿. رواه مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣).

قوله رحمه الله تعالى: "وعن جابر"، هو ابن عبد الله تقدم الكلام عليه رضي الله تعالى عنه. قوله: "أنه سمع النبي ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: ... ألا وهو يحسن الظن بالله ﷿" الحديث، معناه أنه يموت وهو ظان أن يرحمه، قال العلماء: هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة (٤) ﵊ [سمعها] عند الموت.

وقال عن ربه تعالى: أنا عندي ظن عبدي بي وهو من الأحاديث الإلهية التي قال الله تعالى ومعنى ذلك أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه وينبغي أن يكون خوفه في حال الصحة أشد من رجائه ورجاؤه عند الموت أعظم من خوفه أو يكونان [في الصحة] سواء كما جاء [لو] وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا، والحكمة في تقوية الرجاء أو تمحيصه عند الموت أن الخوف سبب لانكفافه عن المعاصي والحرص على الطاعات وقد تعذر ذلك عند الموت فلم يبق إلا إحسان الظن والافتقار إلى الله تعالى ليموت