Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله سيما عند الموت.

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٠١

ويكون خوفه ورجاؤه سواء في حال المرض يتمحض الرجاء وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك متظاهرة على ذلك، قاله النووي في رياضه (١) فحسن الظن بالله تعالى ينبغي أن يكون أغلب على العبد عند الموت منه في حال الصحة وهو أن الله تعالى يرحمه ويتجاوز عنه ويغفر له وينبغي لجلسائه أن يذكروه بذلك حتى يدخل في قوله تعالى: "أنا عند ظن عبدي [بي] فليظن بي ما شاء"، قاله في التذكرة (٢). وقال بعضهم:

حسن ظني بك يا رب جرّاني عليكا ... فارحم [اللهم] عبدًا صار رهنًا في يديكا

وكيف لا يرجو المؤمن رحمة الله ومغفرته وهو موقن بقدرته ﷾ على كل شيء، وفي الحديث أن النبي ﷺ أخبر أن الله ﷾ يقول (٣): من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئا فليطب المؤمن نفسا وليقرّ عينا فوالله ليكونن من رحمة ﷾ للمؤمنين وعفوه عن ذنوبهم وستره لفضائحهم وإكرامه لهم ورفع درجاتهم وإرضاء نبيهم ﷺ بما يمنحهم أكثر مما يتعلق به الرجاء ومن