Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢٩٢

في اللغة قد توضع الرؤية موضع العلم ويوضع العلم موضع الرؤية لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ (١) معناه لنرى ويجوز أن يرى الله بعد أن لم ير ولا يجوز أن يعلم بعد أن لم يعلم. [نظير] قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ (٢) الآية. يعني: ليرين الله الذين صدقوا، وفيه آيات أخر، فهذه الآيات كلها تدل على أن العلم قد يكون بمعنى الرؤية فهكذا قول النبي ﷺ: لو تعلمون ما أعلم، يعني لو ترون ما أرى، وكان ﷺ يرى أشياء لا يراها من حضره لأن له عين اليقين وهو رائى وعالم ونحن علمنا ولم نر.

الثاني لو تعلمون ما أعلم يعني لو رأيتم ما رأيت ليلة المعراج لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا.

الثالث: لو تعلمون أحوالكم حين خروجي من بين أظهركم وما يظهر من الاختلاف إذا لضحكتم قليلا، اهـ. قاله النعيمي.

قوله: "فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم لهم خنين" الحديث. وفي رواية قال أنس ﵁: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا فإذا كل رجل لافّ رأسه في ثوبه يبكي. الخنين بفتح الخاء المعجمة بعدها نون هو البكاء مع غنة بانتشار الصوت من الأنف، اهـ. قاله المنذري.