Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الخوف وفضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢٨٦

إفشائه، وذكر القشيري في الرسالة أن النبي ﷺ لما قال ذلك للصحابة وحزنوا فأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١) الآية، فقرأها عليهم فانبسطت نفوسهم، اهـ. ذكره ابن العماد في شرح عمدة الأحكام. وفي هذا الحديث ترجيح جانب الخوف وشدة أمر الآخرة وعظمه، وفي صحيح مسلم (٢) من حديث أنس أن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله. قال: رأيت الجنة والنار. فجمع الله تعالى لنبيه ﷺ بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره، ولهذا قال ﷺ لأصحابه: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا، وهو في الصحيحين من حديث عائشة (٣). قاله العراقي في شرح الأحكام (٤).

قوله ﷺ: "ولخرجتم إلى الصُّعُدات" الصعدات بضم الصاد والعين المهملتين هي الطرقات، اهـ. قاله المنذري. وقال في النهاية (٥) وغيرها: الصعدات هي الطرق، وهي جمع صُعُد بضمتين وصعيد جمع صعيد وهو التراب كطريق وطرق وطرقات وقيل هي جمع صعدة كظلمة، وقوله: