فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (١)، فخر مغشيا عليه، [وسمع لي بن الفضيل قارئا يقرأ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) فسقط مغشيا عليه] (٣)، وأحوال السلف في ذلك كثيرة يطول ذكرها، أعاد الله علينا من بركاتهم.
٥١١٥ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته. رواه مسلم (٤).
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد" الحديث، من في من العقوبة للتبيين. وقوله: "ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته أحد" والرحمة من الله تعالى إنعام وإفضال والقنوط أشد اليأس، يقال قنط يقنط وقَنَط يقنِط، اهـ.
٥١١٦ - وعن أبي كاهل ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أبا كاهل ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: أحيا الله قلبك، ولا يمته يوم يموت بدنك. اعلم يا أبا كاهل أنه لم يغضب رب العزة على من كان في قلبه مخافة، ولا تأكل النار منه هدبة اعلم يا أبا كاهل أنه من