فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التشمير في الطاعة]، ومعنى الحديث أن من خاف الله ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفا من القواطع والعلائق وفي بعض النسخ العوائق. اهـ. قاله الحافظ.
وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في كتابه المتجر الرابح في العمل الصالح، معنى الحديث: أن من خاف الله شمّر في طاعته وسار إليه عجلا مع السابقين السالكين فإذا مضى ليل المجاهدة وأفجر فجر الآخرة ورآى ما قطعه في سرى ليله من المفاوز والمخاطر وشاهد قرب منزلته من الحبيب وانقطاع من أقعده الكسل وغرّه الأمل أنشد لسان حاله عند الصباح يحمد القوم السّرى. اهـ.
قوله: "ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة" الغالية [أي] رفيعة [القيمة] ضد الرخيصة أي سلعة الله الجنة وهي عزيزة لا يليق بثمنها إلا بذل النفس، وفي كتاب صفة الجنة لأبي نعيم (١) من حديث أبان عن أنس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فقال: ما ثمن الجنة؟ قال: لا إله إلا الله. وشواهد هذا الحديث كثيرة جدا، والله تعالى أعلم.
٥١١٣ - وعن سهل بن سعد ﵁ أن فتى من الأنصار دخلته خشية الله فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجاءه في البيت، فلما دخل عليه اعتنقه النبي ﷺ وخر ميتا فقال النبي ﷺ: