فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "عن أنس" تقدم. قوله: "أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام" الحديث، هذا بشرط أن يكون مؤمنا بنبينا محمد ﷺ أو بنبي آخر قبل نسخ دينه. وعن لقمان أنه قال لابنه: يا بني خف الله خوفا يحول بينك وبين الرجاء، وارجه رجاء يحول بينك وبين الخوف، قال: فقال أي أبَتِ إنّ لي قلبا واحدا إن ألزمته الخوف شغله عن الرجاء وإن ألزمته الرجاء شغله عن الخوف. قال: أي [ابني] إن المؤمن له قلب كقلبين يرجو الله بأحدهما ويخافه بالآخر. اهـ.
٥١١٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله ﷿ إِذا أَرَادَ عَبدِي أَن يعْمل سَيِّئَة فَلَا تكتبوها عَلَيْهِ حَتَّى يعملها فَإِن عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا وَإِن تَركهَا من أَجلي فاكتبوها لَهُ حَسَنَة الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْإِخْلَاص وَفِي لفظ لمُسلم إِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة إِنَّمَا تَركهَا من جراي أَي من أَجلي (١).
٥١١١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه جلّ وَعلا أَنه قَالَ وَعِزَّتِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وأمنين إِذا خافني فِي الدُّنْيَا أمنته يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).