فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أمله وكلاهما صحيح، والأول أجود وهو المذكور في الأحاديث.
٥١٠٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان ولا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥).
قوله: "وعن أنس" تقدم. قوله ﷺ: "لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به" الحديث، قال النووي (٦) في هذا الحديث التصريح بكراهة تمني الموت لضر نزل به ومطلق الضر يتناول الدنيوي والأخروي لكن المراد إنما هو الضرر الدنيوي من مرض أو فاقة أو محنة من عدو ونحو ذلك من مشاق الدنيا كما هو مبين في رواية النسائي وابن حبان فقال: لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا، وهو الذي أراده أيوب ﵊ في قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ (٧) وإخوة يوسف ﵇ في قولهم: ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾، فأما إذا خاف ضررا في دينه أو فتنة فيه فالظاهر أنه لا بأس معه بالدعاء بالموت،