فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إلى حالة العلم وأعذر إليهم مرة بعد أخرى ولم يعاقبهم إلا بعد الحجج الظاهرة وإن كانوا قد جبلوا على حب الدنيا وطول الأمل فلم يتركهم مهملين دون إعذار وتنبيه وأكبر الإعذار إلى بني آدم بعثة الرسل إليهم [والخلف و] السلف في النذير، فقيل محمد ﷺ، قاله علي.
وعن ابن عباس أنه الشيب، وحجة الأول أن الله بعث الرسل مبشرين ومنذرين إلى عباده قطعا لحجتهم بقوله [تعالى:] ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (١)، فأعذر الله ﷾ إلى عباده ثلاث مرات: الأولى ببعثة النبي ﷺ، والمرتان في الأربعين وفي الستين لتتم حجته عليهم وهذا أصل الإعذار من الحاكم إلى المحكوم عليه مرة بعد أخرى، اهـ، قاله في الديباجة.
٥٠٩٠ - م- وعن سهل مرفوعا: من عمر من أمتي سبعين فقد أعذر الله إليه في العمر. رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
قوله: "وعن سهل" هو أبو العباس، وقيل: أبو يحيى سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصارى الساعدى المدنى، كان اسمه حزنا، فسماه النبى ﷺ سهلا. شهد سهل قضاء رسول الله ﷺ في المتلاعنين، قال الزهري: سمع من النبى ﷺ، وكان له يوم وفاة النبى ﷺ خمس عشرة سنة. وتوفى بالمدينة سنة ثمان وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين. قال ابن سعد: هو آخر من مات من