Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ذكر الموت وقصر الأمل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢٣٩

٥٠٨٩ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة. رواه البخاري (١).

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم الكلام على مناقبه، قوله: "أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة" الحديث، قال البخاري في باب من بلغ الستين فقد أعذر، لقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (٢)، يعني الشيب، ثم روى الحديث المتقدم: أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة. قال ابن بطال (٣): قال علي وابن عباس وأبو هريرة: العمر الذي يتذكر فيه من تذكر [ستون] سنة. قال النووي في رياضه (٤): قال العلماء معناه لم يترك له [عذرا] إذا أمهله هذه المدة، اهـ. وقال بعض العلماء أيضا: يريد والله أعلم قطع معذرته إن اعتذر بجهل لأنه عمر ما يجوز أن يعلم فيه [ويعمل] (٥). وقال ابن الأثير (٦): أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر. يقال: أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر، اهـ. ومنه يقال: أعذر من أنذر.