Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ذكر الموت وقصر الأمل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢٣٢

نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه، اهـ.

قوله ﷺ: "والعاجز من أتبع نفسه هواها" الحديث، والعاجز ضد الكيس وهو الأحمق والعاجز المقصر في الأمور فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه متمن على الله أن يغفر له وهذا هو الاغترار فإن الله تعالى أمره ونهاه.

قال الحسن يعني البصري (١): إن أقواما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي وكذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل، وتلى قوله تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾ (٢) الآية، وقال سعيد بن جبير: الغرّة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية ويتمنى على الله المغفرة والله أعلم، ذكره القرطبي في "التذكرة" (٣).

٥٠٨٥ - وعن مصعب بن سعد عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن رسول الله ﷺ قال: التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة. رواه أبو داود (٤)