Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في ذكر الموت وقصر الأمل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢١٦

الأفزاع، والمراد بالأمور الشداد والأهوال العظام ما يحدث في آخر الزمان من الفتن والبدع وفساد الناس، قاله شارح الودعانية.

قوله في الحديث: "يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا" الحديث. معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف ﷺ نوعا من شدائد تلك الفتن وهو أنه يمسي مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه شك الراوي وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم.

٥٠٨٠ - وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة. رواه مسلم (١).

قوله: "وعنه" تقدم الكلام عليه. قوله ﷺ: "بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها" تقدم في كتاب التوبة. قوله: "أو الدخان" فأما الدخان فقد سئل رسول الله ﷺ عنه فقال: يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخره وأذنيه ودبره. وعن علي ﵁ أنه قال: يأتي من السماء، قاله شارح مشارق الأنوار. [وروى حذيفة عن النبي ﷺ (٢) أن الدخان يمكث في