فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٠٥٧ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء قَالَ قُلْنَا يَا نَبِي الله إِنَّا لنستحيي وَالْحَمْد لله قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن الاستحياء من الله حق الْحيَاء أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى وَتحفظ الْبَطن وَمَا حوى ولتذكر الْمَوْت والبلى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة ترك زِينَة الدُّنْيَا فَمن فعل ذَلِك فقد استحيا من الله حق الْحيَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد قَالَ الْحَافِظ أبان والصباح مُخْتَلف فيهمَا وَقد قيل إِن الصَّباح إِنَّمَا رفع هَذَا الحَدِيث وهما مِنْهُ وَضعف بِرَفْعِهِ وَصَوَابه مَوْقُوف (١) وَالله أعلم.
٥٠٥٨ - وعن الضحاك ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله من أزهد الناس؟ فقال: من لم ينس القبر والبلي، وترك فضل زينة الدنيا، وآثر ما يبقى على ما يفني، ولم يعد غدا من أيامه، وعد نفسه من الموتى رواه ابن أبي الدنيا (٢)، وهو مرسل.
[قوله: وعن الضحاك: تقدم. قوله: من أزهد الناس؟ فقال: من لم ينس القبر والبلى وترك أفضل زينة الدنيا، الحديث، وفي آخره: وعد نفسه من الموتي، يعني أنه لا يغتر بالبقاء في دار الفناء فإن الحياة فيها في الحقيقة كزيارة