فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بِاخْتِصَار (١) وَتقدم فِي بَاب التَّرْهِيب من الظُّلم حَدِيث أبي ذَر وَفِيه قلت يَا رَسُول الله فَمَا كَانَت صحف مُوسَى ﵇ قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ ثمَّ هُوَ يفرح عجبت لمن أَيقَن بالنَّار ثمَّ هُوَ يضْحك عجبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب عجبت لمن رأى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَغَيره.
٥٠٥٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: دخل رسول الله ﷺ مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون فقال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات أشغلكم عما أرى الموت فأكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود، فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلا أما إن كنت أحب من يمشي على ظهري أي فإذ وليتك اليوم فسترى صنيعي بك قال فيتسع له مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر فقال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك قال: فيلتئم عليه حتى تلتقي عليه وتختلف أضلاعه قال: فأخذ رسول الله ﷺ بأصابعه، فأدخل