فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله في الحديث: "ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد" والمقداد هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك الكندي الهمداني أبو عمرو ويقال أبو معبد المكي حليف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكان الأسود قد تبناه أي ربّاه وحالفه في الجاهلية أو تزوج بأمه فقيل ابن الأسود ويقال كان في حجره، ويقال كان عبدا حبشيا أسود فتبناه، شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكان فارس المسلمين يوم بدر بالاتفاق، وكان المقداد من الرماة المذكورين وهو أحد الستة الذين أظهروا إسلامهم وكان من الفضلاء النجباء الكبار من خيار الصحابة.
وقال النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين لا نقول لك كما قال موسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (١) ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك. فسُرّ النبي ﷺ بذلك.
وفي آخر كتاب الشفاء (٢) أن عمر بن الخطاب قطع لسان ولده لما شتم المقداد بن الأسود، وقالى: ذرني أقطع لسانه حتى لا يشتم أحد بعده أصحاب النبي ﷺ.
وروى الترمذي (٣) أن رسول الله ﷺ قال: إن الله أمرني بحب أربعة