فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "وعن ابن مسعود" تقدم الكلام على ترجمته. قوله ﷺ: "ما من مؤمن يخرج من عينيه دموع وإن كان مثل رأس الذباب من خشية الله ثم يصيب شيئا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار"، الحديث. حرّ الوجه هو ما أقبل عليك وبدا لك منه، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها وحر البقل والفاكهة والطين جيدها، قاله في النهاية (١). وبقية أحاديث الباب تقدم الكلام عليها في أماكن متفرقة من هذا التعليق.
تنبيه: في بعض الحديث الدموع خفر العيون الخفر جمع خفرة وهي الذمة أي أن الدموع التي تجري خوفا من الله تعالى تجير العيون من النار، قاله في النهاية (٢).
٥٠٣٦ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ لَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من قطرتين وأثرين قَطْرَة دموع من خشيَة الله وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله وَأما الأثران فأثر فِي سَبِيل الله وَأثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله ﷿ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن (٣).
٥٠٣٧ - وعن مسلم بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ: ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها