فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
خف، ومعنى الحديث لا يدخل النار أبدًا، وهو كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (١)، علقه على [المحال]، معناه لا يدخلون الجنة أبدا.
٥٠٢٩ - وروي عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت [أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون] بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله ﷺ حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه، فقال رسول الله ﷺ: لا يلج النار من بكى من خشية الله، ولا يدخل الجنة مصر على معصية، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم. رواه البيهقي (٢).
قوله: "وروي عن أبي هريرة" تقدم. قوله: "لما نزلت هذه الآية ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم" الحديث، وتقدم الكلام على أصحاب الصفة وعلى موضع الصفة مرارا في الجهاد وغيره.
٥٠٣٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: عينان لا تمسهما النار: عين باتت تكلأ في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله. رواه أبو