Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ١١٨

رسول الله ﷺ يكنيه بأبي المساكين.

قوله: "إن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة الحديث"، أي من رواية الحديث وهو من باب حكاية كلام الناس. وفي حديث آخر [مرّ] في الصلاة والوضوء (١): ولولا آيتان من كتاب الله [فقال:] ما حدثت. والمراد بالآيتين ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٢) الآية، ومعناه لولا أن الله تعالى ذم الكاتمين للعلم لما حدثتكم أصلا، لكن لما كان الكتمان حراما وجب الإظهار والتبليغ فلهذا حصل مني الإكثار لكثرة ما عندي منه. قوله: "وإني كنت لألزم رسول الله ﷺ لشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان وفلان" الحديث، أي كان يلازم النبي ﷺ قانعا بالقوت لا مشتغلا بالتجارة ولا بالزراعة، يحضر ما يحضرون من أحوال رسول الله ﷺ ويحفظ ما لا يحفظون من أقواله، وهذا إشارة إلى المسموعات، وذلك إلى المشاهدات.

فائدة: وفي حديث آخر (٣): أن الناس كان يشغلهم [الصفق] بالأسواق، السفق يروى بالسّين والصاد، يريد صفق الأكف عن البيع والشراء، يضع يده في يد الآخر كما يفعل المتبايعان، وهي المرة من التصفيق باليدين، والسين والصاد في الصفق يتعاقبان مع القاف والفاء إلا أن بعض الكلمات تكثر في