Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ١٠٧

من يسمى المنجم والطبيب كاهنا، قاله الكرماني (١).

قوله: "حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: إن الجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة مرقوعة بفروة" الحديث، البردة شملة مخططة من صوف تلبسها الأعراب، وتقدم الكلام على علي بن أبي طالب مرارا رضي الله تعالى عنه، وأما مصعب بن عمير مصغر عمر القرشي العبدري، يكنى بأبي عبد الله، كان من جلة الصحابة، بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة يقرئهم القرآن ويفقهم في الدين في أول الهجرة، وكان يأتي الأنصار ويدعوهم إلى الإسلام فيسلم الرجل والرجلان حتى فشا الإسلام فيهم فكتب إلى النبي ﷺ يستأذنه أن يجمع بهم فأذن له، هو أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة.

قال الحافظ أبو نعيم (٢) عن ابن شهاب قال: بايع أهل العقبة رسول الله ﷺ فرجعوا إلى قومهم فدعوهم سِرًّا وأخبروهم برسول الله ﷺ والذي بعثه الله ﷿ وتلوا عليهم القرآن وبعثوا إلى رسول الله ﷺ: أن ابعث إلينا رجلًا من قبلك فليدع الناس بكتاب الله ﷿، فبعث إليهم رسول الله ﷺ مصعب بن عمير فلم يزل عندهم يدعو ويهدي على يده حتى قلّ دار من دور الأنصار إلا وقد أسلم أشرفهم وأسلم عمرو بن الجموح وكسرت أصنامهم وكان المسلمون أعزّ أهل المدينة ورجع مصعب بن عمير إلى المدينة، وكان يُدعى المقرئ. دخل على رسول الله ﷺ في دار الأرقم فأسلم وكتم إسلامه