Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٤٣

مائة رجل، وقتل يوم حُنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم وكان يجثو بين يدي رسول الله ﷺ في الحرب ويقول: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوفاء، ثم ينثر كنانته بين يديه وكان عليه [الصلاة والسلام] يرفع رأسه من خلفه ليرى مواقع النبل فكان ﵁ يتطاول بصدره ليقي به رسول الله ﷺ، اهـ. قاله الكرماني (١).

قوله: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع ورفعنا ثيابنا عن حجر حجر على بطوننا فرفع رسول الله ﷺ عن حجرين" الحديث. قال بعض العلماء قلت رواه الترمذي في الزهد، وقال ابن حبّان (٢) في الكلام على حديث: إني لست كأحدكم إني أُطعم وأُسقى. هذا الحديث دليل على أن الأخبار التي فيها ذكر وضع النبي ﷺ الحجر على بطنه كلها [أباطيل] (٣) وإنما معناها الحجز بالزاي المعجمة لا الحجر والحُجز طرف الإزار إذا الله جلّ وعلا كان يطعم رسول الله ﷺ ويسقيه إذا واصل فكيف يتركه جائعا مع عدم الوِصال حتى يحتاج إلى شد حجر بطنه [الشريف] وما يغني الحجر عن الجوع، اهـ. وما قاله متعقب من وجوه منها: أن الجوهري (٤) وابن الأثير (٥)