Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٣٢

ألف بعير [من نصيبه] (١) [مما] أفاء الله عليه من أموال هوازن وأنه ساق في حجة الوداع مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين وأنه كان يأمر للأعرابي بالقطيع من الغنم وهذا شيء يكثر تعداده من عطاياه التي لا يذكر مثلها [عن من] تقدم قبله من ملوك الأمم [السالفة] مع أنه كان بين أرباب الأموال الجسام كأبي بكر وعمر وعثمان مع [بذلهم] مهَجَهم [وأولادهم وأموالهم] وخروج أحدهم من ماله تقربا إلى الله تعالى فكيف بإنفاقها على رسول الله ﷺ وبه إليها الحاجة [العظمى].

فالجواب: أن كل هذه الأخبار صحاح ولا شيء منها يدفع غيره [ولا يعارضه] (٢)، فأما حديث سعد (٣) وهو قوله لقد رأيتني سابع سبعة مع النبي ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الحبلة أو الحبلة حتى يضع أحدنا كما تضع الشاة، الحديث، كما سيأتي أيضًا في الأحاديث بمعناه فإن ذلك في الحين بعد الحين [لأن] من كان له منهم مال كانت تستغرق نوائب [الحقوق] ماله وكذلك مواساة الضيفان [ووفود] العرب إذا قدموا عليهم وكيف لا يكون كذلك فقد أمر النبي ﷺ بالصدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله وعمر بنصف ماله وعثمان جهّز جيش العسرة بألف بعير إلى غير ذلك فإنما كان تعرض له الحاجة في بعض الأحوال؛ وبان بهذا خطأ قول القائل كيف يجوز أن يرهن النبي ﷺ