Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ٢٢

يمشي حتى دخل عليه، فقال له: أبشر يا كعب، فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب، فقال النبي ﷺ: من هذه المتألية على الله ﷿؟ قلت: هي أمي يا رسول الله. قال: ما يدريك يا أم كعب لعل كعبا قال ما لا ينفعه، ومنع ما لا يغنيه. رواه الطبراني (١)، ولا يحضرني إسناده إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن ﵀ كان يقول: إسناده جيد.

قوله: "وعن كعب بن عجرة" تقدم الكلام عليه. قوله: "وإنه سيصيبك بلاء فأعدّ له تجفافا" الحديث. التجفاف بكسر التاء المثناة فوق وإسكان الجيم وبالفاء المكررة ما جلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح وفرس مجفف عليه تجفاف والجمع التجافيف والتاء فيه زائدة وإنما ذكرناه ها هنا حملا على لفظه، اهـ. قاله ابن الأثير (٢).

وقال النووي في الرياض (٣) بعد معنى ما ذكر: وقد يلبسه الإنسان اهـ، والتجفاف يقال له بالفارسية بُركشتُوان. وقال بعض العلماء: التجفاف في قوله: فأعدّ له تجفافا أي آلة تدفع بها عن دينك ضرره من الصبر والقناعة والرضا أي فارفض الدنيا وازهد فيها واصبر على الفقر والتقلل وكفى بالتجفاف عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر التجفاف البدن. قوله: "من