Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في عيش السلف

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٣/ ١٩

قوله: "وعن أبي هريرة" تقدمت ترجمته. قوله ﵁: "أنّه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصليّة فدعوه فأبى أن يأكل" الحديث، مصلية هو بفتح الميم وإسكان الصاد المهملة وكسر اللام وتشديد الياء المثناة تحت، [اهـ.] (١) أي مشوية، قاله الحافظ. وقال في النهاية (٢): [يقال] (٣) صليت اللحم بالتخفيف أي شويته، فهو مصلي فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلتَ صلّيتَه بالتشديد وأصليته وصليت العصي بالنار أيضًا إذا لينتها وقوّمتها وفيه من المسهلات الاتباع والاقتداء وفيه روائح ﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (٤) الآية.

فائدة: في سنن أبي داود (٥) وغيرها أن النبي ﷺ أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل منها وأكل رهط من أصحابه فمات بشر بن الوراء (٦) بن معرور فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا فلن يضره وإن لم يكن نبيًّا استرحنا منه. فأمر بها رسول الله ﷺ