فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "عن أبي سعيد الخدري" تقدمت ترجمته. قوله ﷺ: "إن مما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها" الحديث. الزهر والزهرة البياض النير، وهو أحسن الألوان مأخوذ من زهرة الأشجار وهو ما يصفرّ من نوارها، والنور هو الأبيض منه، هذا قول ابن الأعرابي، وحكى أبو حنيفة أن النور والزهر سواء، وقد فسّرها ﵊ بأنها بركات الأرض أي ما تزهر به الأرض من الخيرات والخصب، اهـ. قاله القرطبي (١). وزهرة الدنيا حسنها وبهجتها وكثرة خيرها، ففي الحديث التحذير من الاغترار بالدنيا والنظر إليها والمفاخرة بها.
٤٩٢٦ - وعن أبي سنان الدؤلي أنه دخل على عمر بن الخطاب ﵁ وعنده نفر من المهاجرين الأولين، فأرسل عمر إلى سفط أتي به من قلعة العراق، فكان فيه خاتم فأخذه بعض بنيه، فأدخله في فيه، فانتزعه عمر منه، ثم بكى عمر ﵁، فقال له من عنده: لم تبكي، وقد فتح الله عليك، وأظهرك على عدوك، وأقر عينك؟ فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله ﷿ بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة، وأنا أشفق من ذلك. رواه أحمد (٢) بإسناد حسن والبزار (٣)