فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وكله هو بالتخفيف أي صرف أمره إليها، وتقدم هذا الحديث.
٤٩١٤ - وروي عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شيء، ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا. رواه الطبراني (١)، وتقدم في العدل حديث أبي الدحداح عن النبي ﷺ، وفيه: ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها. رواه الطبراني (٢).
قوله: "وعن أبي ذر" تقدم. قوله ﷺ: "من أصبح وهمّه الدنيا فليس من الله في شيء" الحديث، وفي أثر إلهي: ما لأوليائي وللهمّ بالدنيا، إن الهمّ يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم، وقيل: أكثر الناس هما بالدنيا أكثرهم هما في الآخرة، وأقلّهم هما بالدنيا أقلّهم هما في الآخرة. قوله: "ومن [أعطى] (٣) الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا" أي ليس على طريقتنا وسنتنا وليس مثلنا، وهذا لقول الأب لولده إذا أنكر منه أخلاقا وأعمالا لستَ مني وكأنه