Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٧١٠

عليك السلام ويقول لك: أتحب أن أجعل لك هذه الجبال ذهبا وفضة وتكون معك حيث ما كنت؟ فأطرق ساعة ثم قال: يا جبريل إن الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له يجمع لها من لا عقل له، فقال له جبريل ﵊: يا محمد ثبتك الله بالقول الثابت. روى بعضه الترمذي وبعضه الإمام أحمد في مسنده (١). قاله في الديباجة] (٢). شعر:

ألا يا جامع الأموال حرصا ... على الدنيا ألم تَخَفِ السؤالا

أتجمعها وتكسبها حراما ... وتتركها لوارثها حلالا

فيسعد من جمعت له وتشقى ... ألا أقبِحْ بذاكَ المالِ مالَا

تنبيه: فحب الدنيا رأس كل خطيئة، والله لا يحب الخطايا ولا أهلها وإن الدنيا لعب ولهو، والله تعالى لا يحب اللهو واللعب، ولأن القلب بيت الرب ﷿، [والله ﷿] (٣) لا شريك له فلا [يحب] أن يشركه في بيته حب الدنيا، وبالجملة [فنحن] نعلم قطعا أن محب الدنيا مبغوض عند الله ﷿ فالزاهد فيها الراغب عنها محبوب له ﷿، ومحبة الدنيا المكروهة