فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صحيح، وابن حبان في صحيحه (١)، والحاكم (٢) وقال: صحيح الإسناد.
قوله: "وعن كعب بن عياض" ذكره البخاريّ، وقال: له صحبة، عداده في أهل الشّام، وقال ابن السّكن: له صحبة، وقال مسلم: تفرد عنه جبير بن نفير بالرواية، وتبعه ابن السّكن والأزديّ، وأفاد ابن عبد البرّ أن جابر بن عبد الله روى عنه. وقال البغويّ: ما له غير حديث واحد.
قوله ﷺ: "لكل أمة فتنة"، [الحديث، قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: قال علماؤنا رحمة الله تعالى عليهم:] هذا خبر منه ﷺ بأن كل الأمم افتتنت فأمم منهم افتتنوا عن توحيده بالأصنام فعبدوها وقوم بالشمس وقوم بالقمر قوم بالكواكب وقوم بنبي كان فيهم وهم اليهود عبدوا عزيرا، وقالوا هو ابن الله و [منهم] من افتتن بالعجل فعبدوه والنصارى افتتنوا بعيسى فقال قوم منهم هو إله وآخرون منهم قالوا هو ابن الله، وجعل فتنة هذه الأمة المال في حب الدرهم والدينار فغلب على أكثرهم حب المال فكدّر عليهم عبودية الكبير المتعال كما غلب على أكثر الأمم فتنة شرك الأسباب في توحيد رب الأرباب، فالمال إذا شغل عن ذكر الله تعالى وعن القيام [بحقوقه] فبئس