فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
اللام وهو معروف، اهـ. قاله المنذري. قال في النهاية (١): وملحه، أي ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح، يقال منه ملحت القدر بالتخفيف وأملحتها وملّحتها إذا أكثرت ملحها حتى تفسد، اهـ. قوله: "وضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا" الحديث، فأما تمثيل النبي ﷺ بما يخرج من الإنسان فبيّن المعنى وقد مثّل الدنيا بعض الفضلاء بالجيفة التي تجتذبها الكلاب. للقرطبي فقال:
ما هي إلا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب هَمُّهُنَّ اجتذابها
فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها ... مغلّقة الأبواب مرخى حجابها
والمعنى أن المطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته [وتطييبه] (٢) فإنه عائد إلى حال يكره ويستقذر فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها وثظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار. قاله في النهاية (٣).
٤٩٠٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله، وما والاه، وعالم أو متعلم. رواه ابن ماجه (٤) والبيهقي (٥) والترمذي (٦)، وقال: حديث حسن.