فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
"وعن الضحاك بن سفيان" هو أبو سعيد، الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة الكلابي العامري. عداده في أهل المدينة وكان ينزل بنجد، وولاه النبي ﷺ على من أسلم من قومه، وهو الذي كتب إليه النبي ﷺ ليورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.
روى عنه ابن المسيب، والحسن البصري، ويقال: إنه كان لشجاعته يعد بمائة فارس، وكان يقوم على رأس النبي ﷺ بالسيف.
قوله ﷺ: "فإن الله ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا" لخستها وحقارتها فالمطعم وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته وتطييبه وتحسينه يعود إلى حال يستقذر فكذا الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها ترجع إلى خراب وإدبار وقال الحسن قد رأيتهم يطيبونه بالأفاويه والطيب ثم يرمون به حيث رأيتم وقد قال الله ﷿ فلينظر الإنسان إلى طعامه قال ابن عباس إلى رجيعه وقال رجل لابن عمر إني أريد أن أسألك وأستحي قال فلا تستحي واسأل قال إذا قضى أحدنا حاجته فقام ينظر إلى ذلك منه قال نعم إن الملك يقول له انظر إلى ما بخلت به انظر إلى ماذا صار وكان بشر بن كعب يقول انطلقوا حتى أريكم الدنيا فيذهب بهم إلى مزبلة فيقول انظروا إلى ثمارهم ودجاجهم وعسلهم وسمنهم.