فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
القدر. ومرّ رجل بعامر بن قيس وهو يأكل بقلا بملح، فقال له: يا عبد الله أرضيت من الدنيا بهذا. فقال: ألا أدلك على من رضي بدون هذا؟ قال: بلى. قال: من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرة. وكان محمد بن واسع يخرج خبزا يابسا فيبله بالماء ويأكله بالملح ويقول: من رضي من الدنيا بهذا لم يحتج إلى أحد. قال: [ويروى] في بعض كتب الله المنزلة: يا ابن آدم لو كانت الدنيا كلها لك لم يكن منها إلا القوت، فإذا أنا أعطيتك منها القوت وجعلت حسابها على غيرك فأنا إليك محسن، وقيل في القناعة:
اضرع إلى الله لا تضرع إلى الناس ... واقنع بيأس فإن العزّ في الياس
واستغن عن كل ذي قربى وذي رحم ... إن الغني من استغنى عن الناس
[لكان أكثر من المعتاد وإسرافا في حق من لم يكن بتلك المنزلة من التوكل وذوق الطاعة، ولذلك يختلفون الناس في كثرة العيال وقلته فقوت كل أحد يتعلق بقدر عياله، اهـ والله أعلم].
٤٨٨٣ - وروى أَبُو الشَّيْخ ابْن حيان فِي كتاب الثَّوَاب عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز أَنه سُئِلَ مَا الكفاف من الرزق قَالَ شبع يَوْم وجوع يَوْم (١).
٤٨٨٤ - وعن نقادة الأسدي ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل يستمنحه ناقة، فرده، ثم بعثني إلى رجل آخر يستمنحه، فأرسل إليه بناقة، فلما أبصرها رسول الله ﷺ قال: اللهم بارك فيها وفيمن بعث بها. قال نقادة: فقلت