وقيل الآخر سنة سبع وثلاثين وهو ابن بضع وتسعين سنة، وأوصى أن يدفن بثيابه فدفنه علي بها ولم يغسله، وقال قبل أن يقتل ايتوني بشربة لبن فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن، وفي الصحيحين (١) أن النبي ﷺ قال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، الفئة الباغية هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام، وأصل البغي مجاوزة الحد، وكان الصحابة يوم صفين يتبعونه حيث توجّه لعلمهم بأنه مع الفئة العادلة لهذا الحديث، واستعمله عمر على الكوفة، [وفي] حديث علي بن أبي طالب أنه قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فاستأذن عمار فقال: مرحبا بالطيب المطيب، رواه أحمد (٢) والحاكم (٣) والترمذي (٤) وزاد في الرواية الأخرى أنه ملئ إيمانا