فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وجيزة جامعة لقواعد كثيرة من أصول الدين وفروعه ومهماته، والإخلاص وتطهير القلب وذكر معادهم من الجنة والنار وتقسيمهم إلى السعداء والأشقياء وخير البرية وشرهم وأحوالهم قبل البعثة وبعدها مع وجازة السورة فإنَّها من قصار المفصل، وكان الوقت يقتضي الاختصار (١)، واللّه أعلم، سماه رسول اللّه ﷺ سيد الأنصار وسماه عمر سيد المسلمين، توفي ﵁ سنة تسع عشرة أو عشرين أو ثلاثين بالمدينة، ومناقبه كثيرة مشهورة، تقدم بعضها.
قوله ﷺ: "قام موسى ﷺ خطيبًا في بني إسرائيل" الحديث، هو: موسى بن عمران لا موسى بن ميشا بن يوسف بن يعقوب ﵇ لما روي أنه قيل لابن عباس ﵁ إن فلانًا يزعم أن الخضر ليس صاحبه موسى بن عمران وإنما صاحبه موسى بن ميشا، فقال: كذب عدو اللّه، انتهى، واعلم أن لابن عباس في قصة موسى والخضر تماريين، تمار بينه وبين الحر [بن قيس] في صاحب موسى أهو الخضر أم غيره؟ وتمار بينه وبين نوف البكالي أي في موسى أهو موسى بن عمران أم غيره (٢).
نوف البكالي: بفتح النون وسكون الواو وبالفاء، ونوف هذا هو ابن فضالة بن رشيد، وفضالة بفتح الفاء والضاد المعجمة أبو يزيد القاص البكالي