Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٣٦

الزهد في الدنيا، ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم، ولم يتعبد إلي المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي قال موسى: يا رب البرية كلها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام: ماذا أعددت لهم، وماذا جزيتهم؟ قال: أما الزهاد في الدنيا، فإني أبحتهم جنتي يتبوؤون منها حيث شاؤوا، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته وفتشته إلا الورعون فإني أستحييهم وأجلهم وأكرمهم، فأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما البكاؤون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه. رواه الطبراني (١) والأصبهاني (٢).

قوله: "وروي عن ابن عباس" تقدم. قوله: "إن الله ناجى موسى ﵊ بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام"، الحديث. موسى هذا هو موسى بن عمران بن قاهث بن لاوى بن يعقوب كظيم الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله [وهارون أخوه لأبيه وأمه، واسم أمهما،