Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٦٠٥

باللسان. وقوله: "لو أقسم على الله لأبره" أي لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله تعالى إكراما له لإجابة سؤاله وصيانة له من الحنث في يمينه وهذا العظم منزلته عند الله تعالى وإن كان حقيرا عند الناس، وقيل معنى القسم هنا الدعاء، وإبراره إجابته، والله أعلم.

٤٨٥٠ - وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره. رواه الطبراني في الأوسط (١)، ورواته رواة الصحيح إلا عبد الله بن موسى التيمي.

قوله: "رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره" مصفح أي معرض عنه لا يؤذن له بل يحجب ويطرد [ولحقارته] عند الناس وخموله فمعناه لا يحنث لكرامته [عليه] يعني لو حلف يمينا طمعا في كرم الله بإبراره لأبره وقيل لو دعاه لأجابه وقيل معناه لو دعاه بدعاء المؤمنين فإنه يجيبه ويبر يمينه وإنما أجرى دعاءه مجرى القسم لأنه يذكر فيها اسم الله تعالى فيقول أسألك بأنك الإله [الواحد] الحي القيوم ذو الجلال والإكرام أن تنجيني من شدائد الدنيا وعذاب الآخرة ونحو ذلك، فصار بمنزلة القسم.