فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فقال: أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم [في وعائه] ثم قام إلى ناحية البيت فصلى غير المكتوبة فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت يا رسول الله إن لي خويصة. قال: ما هي؟ قالت؟ خادمك أنس. فما [ترك] خير دنيا ولا آخرة إلا دعا له بها، اللهم ارزقه ما لا وولدا وبارك له. قال: فإني لمن أكثر الأنصار مالا ودفن لصلبه مائة وبضعا وعشرين ولدا. واتفق العلماء على [مجاوزة] عمره مائة سنة. قال ابن [قتيبة] في المعارف (١) ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه: أنس بن مالك وأبو بكرة وخليفة بن بدر. فالجواب لم يذكره المؤلف رحمه الله تعالى. الإيمان في اللغة التصديق وَفِي الشَّرْعِ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وشهد بمعنى علم.
٤٨٤٧ - وعن محمود بن لبيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: اثنتان يكرههما ابن آدم: الموت، والموت خير من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلة المال أقل للحساب. رواه أحمد (٢) بإسنادين رواة أحدهما محتج بهم في الصحيح، ومحمود له رؤية، ولم يصح له سماع فيما أرى، وتقدم الخلاف في صحبته في باب الرياء وغيره، والله أعلم.