فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تخصيص الشيء بالفعل والقول. قاله في النهاية (١).
[قوله: "فقال يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا أحرى إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال لا يسمع لقوله" الحديث. قال في الإحياء (٢) في أول كتاب الفقر: الفقر عبارة عن [فقد] ما هو محتاج إليه، أما فقد ما لا حاجة إليه [فلا يسمى فقرا] وإن كان المحتاج إليه مقدورا [عليه] موجودا لم يكن المحتاج فقيرا.
وروي (٣) أن عيسى ﵊ مرّ في سياحته برجل نائم ملتف في عباءة فأيقظه فقال يا نائم قم فاذكر الله، فقال ما تريد مني؟ إني تركت الدنيا لأهلها. قال: نم إذن حبيبي نم [فقد فقت العابدين]. ومرّ موسى ﵇ برجل نائم على التراب وتحت رأسه لبنة ووجهه ولحيته في التراب وهو متزر بعباءة فقال موسى [﵊]: يا رب عبدك هذا في الدنيا ضائع، فأوحى الله إليه: يا موسى أما علمت أني إذا نظرت إلى عبدي بوجهي [كله] زويت [عنه] الدنيا كلها.
وقال نبينا ﷺ: "الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس"، رواه الطبراني (٤) من حديث شداد بن أوس [بإسناد ضعيف]. وقال