فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[ضبطوا متضعف] بفتح العين وكسرها المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرون غيره، ومعناه يستضعفه الناس ويستحقرونه ويتجبرون [عليه] لضعف حاله في الدنيا يقال تضعفه واستضعفه، وأما رواية الكسر [فمعناه] (١) متواضع متذلل خامل واضع من نفسه.
قال القاضي (٢): وقد يكون الضعف هنا رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان، والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن معظم أهل النار القسم الآخر؛ وليس المراد الاستيعاب في الطرفين [ومنه حديث الجنة: "ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء؟ "، قيل هم الذين يبرءون من الحول والقوة. فمراد الحديث الضعيف].
قوله: "لو أقسم على الله لأبره" يعني لأبرّ قسمه أي لو حلف على وقوع شيء أوقعه الله تعالى إكراما له لإجابة سؤاله وصيانة له من الحنث في يمينه. قوله ﷺ: "ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر" العتل هو الجافي الغليظ. قاله الحافظ.
والجواظ قد ضبطه الحافظ وفسره، فقال: الضخم المختال في مشيته، وقيل القصير البطين، وقيل الجموع المنوع، اهـ.
٤٨٣٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع، وأهل الجنة الضعفاء