Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٢/ ٥٥٩

وكل ما أصبت منها تريد به الآخرة فليس من الدنيا، اهـ. قاله ابن رجب (١).

قوله: قال الأئمة أن المال ليس بمذموم لذاته بل قد منّ الله به علينا ونهانا عن دفعه إلى السفهاء وذكر أن به [قوام] أمورنا وإنما يذم المال لما قد يجر إليه مما لا يرضي الرب ﷻ. وقد قال النبي ﷺ (٢): نعم العون على تقوى الله المال. قال الإمام أبو العباس الإقليشي في شرح الشهاب من أنفق ماله فيما له خمس خلال فقد نال طريق الكمال إحداها كون المال حلالا، [والثاني] أن يقول به في عباد الله هكذا وهكذا. [والثالث] أن يضعه [في] موضعه، الرابعة أن لا يشوب عطيته رياء ولا منة ولا محبة ثناء ولا سبب من الأسباب المحبطة لأجر العطية [أو] القادحة بل تكون لوجه الله تعالى خالصا. [و] الخامسة أن لا يشغله ماله عن الله تعالى، فهذا هو المال الصالح للرجل الصالح.

وأما إن كان المال حراما أو كان حلالا إلا أنه وضعه في غير موضعه أو وضعه في موضعه إلا أنه شابه شائبة من الرياء أو محبة الثناء أو غيرهما من قوادح الأشياء أو شغله ماله عن الله تعالى فهذا مال مشئوم وصاحبه مَلوم ولنفسه ظلوم.