فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فإن قلت: الصحابة كلهم أنصار رسول الله ﷺ خلصا له فما وجه التخصيص؟ قلت: هذا قاله حين قال يوم الأحزاب: من يأتيني بخبر القوم؟ فقال: أنا. وهكذا قال مرة ثالثة ولا شك أن في ذلك الوقت هو نصر نصرة زائدة على [غيره]، قاله الكرماني (١)] (٢). والحواريون جمع حواري وهم خلصان الأنبياء الناصرون لهم الذين أخلصوا في محبتهم وخلصوا من كل عيب، وحُوارَى الدقيق الذي نُخِل، قاله الأزهري. وقال ابن الأنباري: هم المختصون المفضلون، وسمي خبز الحُوارى لأنه أشرف الخبز. وقيل في حوارى عيسى أنهم كانوا بيض الثياب وقيل مبيضون لها وقيل مجهادون وقيل صيادون.
قال ابن عطية في قوله تعالى [عن نوح ﵊]: ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ (٣) أن الياءات لما اجتمعت [استثقلت] اجتماع المماثلة فخفف ذلك الاستثقال بالفتح إذ هو أخف الحركات، هذا مذهب سيبويه وعلى هذا حمل قول عليه [الصلاة و] السلام حواري الزبير، اهـ. قاله في الديباجة.